الميداني

35

مجمع الأمثال

ابن عمه فنهض في الفتنة التي كانت بالشأم بين قيس وكلب بسبب الزبيرية والمروانية فلقى في بعض تلك المغاورات خيلا لبنى تغلب فقتلوه فلما اجتمع الناس على عبد الملك بن مروان ووضعت تلك الحروب أوزارها دخل الحجاف على عبد الملك والأخطل عنده فالتفت اليه الأخطل فقال ألا سائل الحجاف هل هو ثائر لقتلى أصيبت من سليم وعامر يقال الحجاف مجيبا له بلى سوف أبكيهم بكل مهند وأبكى عميرا بالرماح الخوطر ثم قال يا ابن النصرانية ما ظننتك تجترىء على بمثل هذا ولو كنت مأسورا فحم الأخطل فرقا من الحجاف فقال عبد الملك لا ترع فانى جارك منه فقال الأخطل يا أمير المؤمنين هبك تجيرنى منه في اليقظة فكيف تجيرنى في النوم فنهض الحجاف من عند عبد الملك يسحب كساءه فقال عبد الملك ان في ققاه لغدره ومر الحجاف لطيته وجمع قومه واتى الرصافة ثم سار إلى بنى تغلف فصادف في طريقه أربعمائة منهم فقتلهم ومضى إلى البشر وهو ماء لبنى تغلب فصادف عليه جمعا من تغلب فقتل منهم خمسمائة رجل وتعدى الرجال إلى قتل النساء والولدان فيقال ان عجوزا نادته فقالت حربك اللَّه يا جحاف أتقتل نساء أعلاهن ثدي واسفلهن دمى فانخزل ورجع فبلغ الخبر الأخطل فدخل على عبد الملك وقال لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة إلى اللَّه منها المشتكى والمعول فاهدر عبد الملك دم الحجاف فهرب إلى الروم فكان بها سبع سنين ومات عبد الملك وقام الوليد بن عبد الملك فاستؤمن للجحاف فأمنه فرجع أفتك من الحرث بن ظالم من خبر فكه أنه وثب بخالد بن جعفر بن كلاب وهو في جوار الأسود بن المنذر الملك فقتله وطلبه الملك ففاته فقيل انك لن تصيبه بشئ أشد عليه من سبى جارات له من بلى ويلي حي من قضاعة فبعث في طلبهن فاستاقهن واموالهن فبلغه ذلك فكر راجعا من وجه مهربه وسال عن مرعى ابلهن فدل عليه وكن فيه فلما قرب من المرعى إذا ناقة لهن يقال لها اللفاع غزيرة يحلبها حالبان فلما رآها قال إذا سمعت حنة اللفاع فادعى أبا ليلى ولا تراعى ذلك راعيك فنعم الراعي ثم قال خليا عنها فعرف البائن كلامه فحبق فقال المعلى واللَّه ما هي لك فقال الحرث